ابن القاضي ( المكناسي )
مقدمة 10
ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )
وفي هذه السنة في يوم الثلاثاء ثالث شهر ربيع الأول منها . . . في أول دولة أبى الجيوش حاضر « البرجلوني » « المرية » وقائد أبى الجيوش عليها القائد « أبو مدين : شعيب بن شعهب » وعلى البحر : القائد أبو الحسين : على الرفداحى » والبرجلوني المذكور طاغية « أرغون » خذله اللّه وصل . في ثلاثمائة قطعة بين صغار وكبار ، حربية وسفرية . إلخ . وأخذ فيما يربو على عشر صفحات يتحدث عن هذا الغزو الغادر وما حدث بإزائه من قصد وصمود ، ودفاع مجيد ، ومقاومة باسلة ، وكيف تواكب المدد للغزاة حتى تمكنوا من إحكام الحصار ، ومع ذلك لم تهن عزائم المسلمين ، ولم تضعف قواهم . . فكلما أفاض الأعداء في المقاتلة . اشتد المسلمون في المدافعة . وظل ابن القاضي يتابع الحرب يوما بيوم ويسجل أهم الأحداث في أهم الأيام إلى اليوم الثاني والعشرين من رجب من السنة المذكورة حيث كان آخر قتال ، ثم إلى الثاني والعشرين من شعبان حيث تم إرغام الغزاة على الانسحاب ( وردّ اللّه الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ) ثم تحدث ابن القاضي عما حشد أهل بادية « المرية » حتى لا يؤخذوا مرة أخرى على غرة ، وعما يمكن أن يؤخذ من هذا كله من عظة وعبرة . * * * 5 - لم يلتزم المؤلف نسقا واحدا في التعريف بالمترجم ، فقد يقتصر في التعريف على ذكر اسم المترجم له ، وسنة وفاته كما صنع في ترجمة « أحمد الغريانى » ص 13 ، و « أحمد اللحياني » ص 14 . من هذا الجزء . وقد يتوسط فيعرّف بالمترجم له تعريفا يشمل منشأه وأصله ، وخلقه ، وفضله ، وعلمه وفنه ، ومصنفاته وكتبه ، ومن أخذ عنهم ، ومن أخذوا